الشيخ الطبرسي
791
تفسير جوامع الجامع
سُورَةُ الشَّمْسِ مكّيةٌ ( 1 ) خَمْسَ عَشْرَةَ آيةً . في حَديثِ أُبيٍّ : " مَنْ قَرَأَها فَكَأَنَّما تَصَدَّقَ بكلِّ شَىْء طَلَعَتْ عليهِ الشَّمْسُ والقَمَرُ " ( 2 ) . وعنِ الصَّادقِ ( عليه السلام ) : " مَنْ أَكْثَرَ قِرَاءَةَ ( وَالْشَّمْسِ وَضُحَهَا ) ، ( وَالَّليْلِ إِذَا يَغْشَى ) ، و ( وَالْضُّحَى ) ، و ( أَلَمْ نَشْرَحْ ) في يَوْمِهِ أو لَيلَتِهِ لَمْ يَبْقَ شَىْءٌ بحَضْرَتِهِ إلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القيَامَةِ ، حتَّى شَعْرُهُ وَبشَرُهُ ولَحْمُهُ وعُرُوقُهُ وجَميعُ ما أَقَلَّتِ الأَرْضُ منْهُ ، ويَقُولُ الرَّبُّ تَباركَ وتَعالى : قَبِلْتُ شَهَادَتَكُم لِعَبْدي وأَجَزْتُها لَهُ ، انْطَلِقُوا بهِ إلى جِنَاني حتَّى يَتَخَيَّرَ منْها حيثُ ما أَحَبَّ فأَعْطُوهُ إيَّاها غَيْرَ مَنٍّ منِّي ولكِن رَحْمَةً وفَضْلاً ، فَهَنِيئاً لِعَبْدي " ( 3 ) .
--> ( 1 ) قال الشيخ الطوسي في التبيان : ج 10 ص 356 : مكّية في قول ابن عبّاس والضحاك ، وهي خمس عشرة آيةً في الكوفي والبصري ، وستّ عشرة في المدنيّين . وفي الكشّاف : ج 4 ص 758 : مكّية ، وآياتها ( 15 ) ، نزلت بعد القدر . ( 2 ) رواه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 761 مرسلاً . ( 3 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 151 ، وفيه بعد " وعروقه " : " وعصبه وعظامه " ، وفيه " رحمة منّي وفضلاً عليه " ، وكرَّر لفظة " هنيئاً " مرّتين .